السيد ثامر العميدي

184

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

الثالثة : إنّ أبا الفرج الإصبهاني الذي مات ( سنة / 356 ه ) بعد وفاة الكليني بسبع وعشرين سنة يروي عن علي بن محمّد بن سليمان في مقاتل الطالبيّين كثيراً بواسطة واحدة دائماً « 1 » . الرابعة : روى الشيخ الطوسي في أماليه عِدّة روايات ، عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن أحمد بن عبيداللَّه بن عمّار الثقفي الكاتب ، عن علي بن محمّد بن سليمان « 2 » . وأبو المفضّل من تلاميذ الكليني بلا خلاف ، فكيف يروي عنه - على تقدير الاتحاد - بواسطة واحدة ، وشيخه ثقة الإسلام بواسطتين تارة ، وبثلاث أخرى ؟ ثمّ سند الشيخ الطوسي إلى علي هذا كان من ثلاث وسائط ، وهو عادة ما يروي عن ثقة الإسلام بواسطتين في جميع كتبه ، وغالباً ما تكون روايته عن الشيخ المفيد ، عن ابن قولويه عن الكليني . ولا توجد له رواية واحدة في جميع كتبه عن مشايخ مشايخ الكليني بثلاث وسائط . وكلّ هذا يدل على أنّ علي بن محمّد بن سليمان المذكور في التوحيد والعلل للشيخ الصدوق يختلف عن المذكور في الكافي ، على أنّ كلا الرجلين لم يُذكرا في كتب الرجال . ويبدو أنّ من وقع في أسناد الشيخ الصدوق كان عامّياً ، إذ لم يتبنّى الفكر الشيعي روايته لما فيها من المراجعة بعد الأمر الإلهي ، وهي لا تليق بسيّد الخلق صلى الله عليه وآله . بخلاف روايات من وقع في الكافي فإنّها رويت عن أهل البيت عليهم السلام بما يوافق مذهبهم ، ويؤيّد هذا ما قاله التستري من ذمّ أبي الفرج الإصبهاني له ، وإنْ حسبه من في الكافي اشتباهاً « 3 » .

--> ( 1 ) . راجع : مقاتل الطالبيين : ص 278 و 294 و 309 و 320 و 324 و 344 . ( 2 ) . راجع : الأمالي للطوسي : ص 325 ح 653 ( 100 ) مجلس 11 ، وص 453 ح 1011 ( 17 ) ، مجلس 16 ، وص 463 ح 1031 ( 37 ) ، مجلس 16 ، وص 503 ح 1153 ( 10 ) ، مجلس 18 ، وص 544 ح 1167 ( 3 ) مجلس 20 . ( 3 ) . قاموس الرجال : ج 7 ص 555 - 556 .